نزيه حماد

197

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

والثانية : أن يكذب في الثمن ، بأن يقول للمشتري : أنا أخذتها بعشرين دينارا ، وأنا أبيعكها بزيادة كذا أو بنقص كذا أو بنفس الثمن ، وهو كاذب فيه . قال العدوي : ووجه كونه خديعة ، أنّ فيها إيهاما أنّ السلعة جيدة ، لكونها بثمن كثير . والثالثة : أن يرقم البائع على السلعة أكثر مما اشتراها به ، ولا يصرّح بذلك ، إذ ذلك ضرب من الغش . وقد جاء في حديث البخاري : أنّ رجلا ذكر للنبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه يخدع في البيوع ، فقال له : إذا بايعت فقل : لا خلابة . قال الخطابي : جعل النبي صلّى اللّه عليه وسلم هذا القول منه بمنزلة شرط الخيار ، ليكون له الردّ إذا تبيّن أنه قد خدع . وجاء في « فتح الباري » : قال العلماء : لقّنه النبي صلّى اللّه عليه وسلم هذا القول ليتلفّظ به عند البيع ، فيطّلع به صاحبه على أنه ليس من ذوي البصائر في معرفة السّلع ومقادير القيمة ، فيرى له كما يرى لنفسه ، لما تقرّر من حضّ المتبايعين على أداء النصيحة ، كما تقدم في قوله صلّى اللّه عليه وسلم في حديث حكيم بن حزام : « فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما » . * ( المغرب 1 / 264 ، المصباح 1 / 212 ، النهاية لابن الأثير 2 / 58 ، غرر المقالة ص 212 ، أعلام الحديث للخطابي 2 / 1034 ، فتح الباري 4 / 337 ، المدخل الفقهي العام 1 / 374 ، كفاية الطالب الرباني وحاشية العدوي 2 / 138 ) . * خلاط الخلاط لغة : مصدر خالطه يخالطه مخالطة وخلاطا . وفي الاصطلاح الشرعي جاء في حديث الزكاة : « لا خلاط ولا وراط » . قال المطرزي : « الخلاط : هو أن يخالط صاحب الثمانين صاحب الأربعين في الغنم ، وفيهما شاتان حالة التفرّق ، لتؤخذ واحدة » . وقال ابن الأثير : والمراد به أن يخلط الرجل إبله بإبل غيره ، أو بقره أو غنمه ليمنع حقّ اللّه فيها ، ويبخس المصدّق فيما يجب له ، وهو معنى قوله صلّى اللّه عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه : « لا يجمع بين متفرّق ، ولا يفرّق بين مجتمع خشية الصّدقة » . فأمّا الجمع بين المتفرق : فهو الخلاط . قال مالك في « الموطأ » : وتفسيره أن يكون النّفر الثلاثة الذين يكون لكل واحد منهم أربعون شاة ، وقد وجب على كل واحد منهم شاة ، فإذا أظلّهم المصدّق جمعوها لئلا يكون عليهم فيها إلّا شاة واحدة ، فنهوا عن ذلك .